ابراهيم بن حسن البقاعي
16
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
القرآن وحفظ العمدة في الأحكام ، والملحة ، وبعض الحاوي الصغير . حج ست وثلاثين ، وزار القدس مرارا ، وسافر إلى دمشق مرارا للتجارة ، وكذا إلى القاهرة ، وحضر مواعيد السراج البلقيني ، ودروس الشمس الغرّاقى - بالمعجمة وتشديد المهملة - والشهاب ابن المجدى ، وشمس الدين الحنفي الصوفي ، واشتغل في العروض على الشيخ أحمد البجاوى . اجتمعت به يوم الثلاثاء سابع شهر شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بجامع منية بدران ، فرأيت شيخا وقورا ، مقبول الشكل ، بهيا فكها ، حلو النادرة ، وله مشاركة في النحو وغيره ، عنده ذكاء وسرعة جواب ، وله غوص على النكت ، ونظم الشعر الجيد المنسجم ، والثناء عنه جميل ، واللّه ينفع به . أجاز باستدعائى ، وأنشدنا بالجامع المذكور في التاريخ ما صنعه لمن ختم القرآن : طوبى لمن قرأ القرآن فأحكمه * ولمن وعاه بسمعه وتفهمه ولمن تهجد في مصلاه به * ولمن تدبره وحل مترجمه ولمن أحل حلاله وأتى على * تحريم ما فيه الحرام فحرمه سعد الذي أحنى عليه ضلوعه * وطوى عليه كشحه وتأمّمه ربحت تجارة من شرى بمنامه * سهرا وأحرز بالتلاوة مغنمه وغدا يقال له به : اقرأ وارتقى * عدد الحروف بكل حرف سلّمه والوالدان يلبّسان لأجله * حلل الكرامة يا لها من مكرمه قد ضلّ من طلب الهدى من غيره * ومنه من طلب الغنى لم يعدمه غضّا طريّا لا يزال وكلما * كررته يحلو ولن قط تسأمه قد أعجز الفصحاء فلا منثوره * بمثاله يأتوا « 1 » ولا منتظمه أنس الوجود وجنّه لم تقدروا * أن تظفروا من مثله بشريذمه لو أنزلوه على الجبال رأيتها * من خشية اللّه العظيم مهدمة لو أن قرآنا به قد سيرت * شم الجبال سعت له مستسلمة لو أن قرآنا به قد كلم ال * موتى لكان الميت جاء مكلمه فالمؤمن القارى كأترج له * ريح تطيّب في المجالس مطعمه
--> ( 1 ) ساقط من السليمانية .